الاثنين، 10 مارس 2014

* مجتمع الفرجة ( النائمون على الرصيف )


شئ ما يدثرنا ويبعدنا عن الرؤيا ، يترصدنا من بعيد أو من قريب ، تتلاشى المسافات في مدننا ، في نظرات لا تخرق المدى ...
في الانتظار ، ننتظر كلمات تترصف على الجبين كي ندونها ونملئ جنبات الغرفة بالدخان، ننتظر راحة من استلاب يغوص فينا ، كشئ لا يحب مداه ...
نريد الكلام  أو كلمات تترصف مثنى أو ثلات أو رباع فقد نعدل ،  ونكون أرصدة أو لن نكون ..
في مدننا حيث كل شئ واقعي لا واقعي ، خارق يستنزف المنطق ، عابث يسترضي نظرة عطف من عابر يخرق زاوية من زوايا الطريق لشبح امراة ، فلا نظرة ولا حضور ولا غياب ، للظل المار  ، فتغدو  شبح العجوز لهوايتها الفريدة تسرق السمع  لصدى كلمات لا تنتهك حرمة ، الا انها تنتهك بعدا جويا وزمنيا عن المكان ، في احترافنا للانتظار وتأملنا لألفة أشباح نظنهم لوهلة أنهم صفحات جرائد مهملة ونسجنها في الغياب وفي سجن شرطي يعاتب اسما لم يأخد نصيبه في أن يكتب الا في غيابة الجب.
ربما السيف يبعدنا عن الحرب أو ربما لا  .. 
ربما الصليب يُخلصنا أو ربما  لا  ..
وربما الليل يجعلنا ننظر أكثر لكي نرى ما لا ولم يُرى ..ولن نرى ، لنلهث الى رسم حقيقة على رمال بالية بأحرفنا المنمقة الباردة ، ضحاياها النائمون على الرصيف .
*مجتمع الفرجة عنوان مقتبس من كتاب معنون بهذا الاسم للكاتب جي دوبور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق