الاثنين، 23 يونيو 2014

نص "رمزي"من مشهد مبعثر : ليلة اخيرة

الليل حل ، في برهة من الزمن .. باغت المتطفلون أرصفة البغايا ، وطفل الرصيف تشرد زاحفا الى زمن سحيق ، ترصفت حروف لا شكل لها في جرائد الأحداث العاجلة..
الليل حل ، مثلما حل القمر دمويا منكسر ، والصبح صار قاتما ، والدمار بينهما فاضح .. كأنها ليله عرس المسيح مبعوثا من قبر السماء ، وكأنها اخر معزوفة لمشهد فلم يطفح بالقتلى ..
هولٌ أًصاب كل سارق للنظر ، حتى ملائكة السماء والجني الأزرق والأخضر ومخرجوا السينما والمخرج الأكبر والداعرون في قبة البرلمان والوزراء والمتكلمون والنائمون كلهم من الحدث ينكرون ويمكرون وما مكروا ولكن الليل قد مكرا . .
الصمت انتفض عاليا ، والزمن تبعثر سكونا وذهولا ..الحُمق أضحى عاقلا ، والعاقل جُن..العاكفون في العشق وحدهم رهنوا النجاة لسكوك غفران دمائهم..
لا ليلة أخرى سنشهد بعدها .. البيانات ..لا بيان لظل اخر.. الوجوه الفاصحة الفاضحة المتلونة ، باءت فئران تنتظر زحف البركان كي تشهد له بالبركة .. كل المرايا وما وراءها ، بينة ناظرة في مشهد الدمار .. انكسرت حقيقتها في الحرب واللاسلم..وفي اللاحرب يصرخون ويهللون مع ظلها الأكبر..
ويسأل المشاهد المطل من شرفته : أأنا فعلا أنا ؟ .. فلا حقيقة لي في سكوني وهدوئي !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق