الاثنين، 24 مارس 2014

أرض قدسها أهلها وهي خاوية على عروشها !

يقول الشاعر:
رب ميت قد صار بالعلم حيا... ومبقى قد مات جهلا ً وغيا 
فاقتنوا العلم كي تنالوا خلودا ... لاتعدَوا الحياة في الجهل شيئا

أرى في أعين الناس مقدسا،وهم يجذبون في زاوية "حمادشة" ،يرقصون ،يتعبدون .

هل مر نبي من هنا ؟وما يُقدسون ؟ وهل كل أرض قدس أهلها عابر قدسوها ؟ حتى إذا جاء من أقصى المدينة رجل يسعى ،أغلقوا أبوابها والمعابد ، فما عاد عابد إلا وله قبلة هو يُوليها،ولكل زاوية أفرادا ومواسم .
إن الأرض وما تحتها من عظام ،أكثر مما فوقها ، وما تحت الأرض نار ،وفي النار ، لايعرف الناسك العابد لقبلته الخاصة ،هل سكن صاحب القبر المقدس جنان السماء !؟
وترى الأرض التي قدسها أهلها ،قاحلة ،ملؤها الأصوات الصاخبة والزغاريد ،كأنهم على مشارف بوابة الجنان ، يطوفون عليهم الخدم والولدان، وحولهم رايات لبيعات مجهولة أصحابها،ويكبرون ، الله أكبر، فما كان من الله في كتابه من المعلوم ،إلا أن يبعث نبيا يهديهم ، أو يسلط عليهم عذابه ، وماكان ربك مهلك قرى قدس أهلها الجهل حتى يَسطرون ما يعملون ، أو ترفع عليهم الأقلام لسيادة الجهل على عبادهم، وتقديسهم كل من ارتقاهم منزلة في الجهل.
هل هذا هو ماَل كل أرض مقدسة؟!و هل ينتظرون مُخلصا ، مثلما كنت أظنني في زمن ماضي ،أني لن أُشفى وأستريح في هيكل روحي ،إلا بخلاص مبعوث من السماء دون علم وعمل.
أم هي غريزة الروح في البحث عن ولي مقدس مجسد كاَدمي ،حتى يصير محج كل محتاج ضعيف.
ولكل امرئ عابد صار حاكما على الناس بما فهمه من الدين ومصلحته ، سائرا مع الفهم السائد في الجماعة ،ليصبح عندهم مقدسا.
ومثلما قدس الناس في كل القرى أعرفهم في الجهل والتحايل ،تراهم أيضا في الحواضر كما القرى ،حاضرة في جهلها مقدسين من جلس على عرشهم أو أي كرسي فدنسوا حريتهم...فصار المقدس مدنس،والمدنس مقدس .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق